السيد تقي الطباطبائي القمي

55

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : وقد يستدل على الصحة بان صحة الشرط فرع على صحة البيع » فيلزم الدور فان صحة الشرط يتوقف على صحة العقد فلو كانت صحة العقد متوقفة على صحة الشرط يلزم الدور . ويرد عليه ان صحة الشرط تتوقف على كونه موافقا مع الشرع لا على صحة العقد نعم المشهور بينهم ان نفوذ الشرط يتوقف على صحة العقد فلا دور إذ التوقف من جانب واحد . ولما انجر الكلام إلى بيان حكم هذا الفرع وان تقدم سابقا نقول : ان الشرط في ضمن العقد الفاسد صحيح ونافذ لتمامية المقتضي وعدم المانع فلو باع زيد مقدار خمر من بكر واشترط عليه أن يخيط ثوبه يكون البيع باطلا ولكن شرط خياطة الثوب نافذ لكن الظاهر أنه يقرع الاسماع . « قوله قدس سره : والانصاف ان المسألة في غاية الاشكال » بل الانصاف انه لا اشكال فيها لا من حيث القاعدة الأولية ولا من حيث القاعدة الثانوية سيما مع وجود النصوص الظاهرة أو الصريحة في الجواز وعدم كونه مفسدا للعقد فلاحظ . « قوله قدس سره : ففي ثبوت الخيار للمشروط له مع جهله بفساد الشرط وجه » الّذي يختلج بالبال كما تقدم منا انه لا وجه للترديد والاشكال فان دليل الخيار كما سبق منا عبارة عن الشرط الارتكازي أو الاشتراط الصريح ولا فرق بين الجاهل والعالم إذ جعل الخيار جائز شرعا ولا فرق في جواز جعله بلا تعليق وتعليقه على فعل واجب أو